دوار المرتفعات في رحلات الجبال: الأعراض والوقاية وماذا تفعل
قد يصيب دوار المرتفعات أي شخص يصعد عالياً، مهما كان عمره أو لياقته. وهو السبب الرئيسي لعودة المتنزّهين قبل القمّة في كليمنجارو ومخيّم قاعدة إيفرست، وحتى في توبقال. معظم الحالات خفيفة وتتحسّن بالراحة أو بنزول قصير، أما الأشكال الخطيرة فقد تكون قاتلة إذا أُهملت. أفضل حماية هي أن تعرف العلامات مبكراً.
آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 · كتبه فريق مكان آخَر استناداً إلى الإرشادات المنشورة لجمعية طب البرية (Wilderness Medical Society)

هذا الدليل معلومات عامة وليس استشارة طبية. راجع طبيبك قبل أي رحلة إلى ارتفاع عالٍ، خصوصاً إذا كنت تعاني من مرض في القلب أو الرئتين، أو كنتِ حاملاً، أو أُصبت بدوار المرتفعات من قبل. على الجبل، قرار الدليل بالنزول نهائي.
ماذا يحدث على الارتفاع
كلما صعدت ينخفض ضغط الهواء، فيحمل كل نفس كمية أقل من الأكسجين. على ارتفاع 3,000 متر يقلّ الأكسجين في كل نفس بنحو 30 بالمئة عمّا هو عليه عند مستوى البحر، وعلى قمّة كليمنجارو بنحو النصف. يتكيّف الجسم بالتنفّس أسرع، ثم على مدى أيام بتغيّرات في كيمياء الدم. يظهر دوار المرتفعات عندما تصعد أسرع مما يستطيع الجسم التكيّف معه. وهو أكثر شيوعاً فوق نحو 2,500 متر، ويبدأ عادة بعد ست إلى اثنتي عشرة ساعة من الوصول إلى ارتفاع جديد.
داء الجبال الحاد (AMS)
هو الشكل الشائع والخفيف. علامته الرئيسية الصداع، ويرافقه عادة واحد أو أكثر من: الغثيان أو التقيّؤ، وفقدان الشهية، والتعب غير المعتاد، والدوخة. يشبه الإحساس به آثار ليلة بلا نوم. الحالة الخفيفة ليست خطيرة بذاتها، لكنها إنذار: توقّف عن الصعود، وارتح على الارتفاع نفسه، واشرب وكُل، وأخبر الدليل. إذا لم تتحسّن خلال يوم أو ساءت، انزل.
علامات الخطر: وذمة الدماغ ووذمة الرئة
الوذمة الدماغية في المرتفعات (HACE)
تورّم في الدماغ، يأتي عادة بعد داء جبال حاد أُهمل. علاماتها: التشوّش، والسلوك الغريب، والنعاس الشديد، وأكثرها دلالة المشي غير المتّزن كأن الشخص مخمور. كثيراً ما لا يدرك المصاب مدى خطورة حالته. إنها حالة طارئة: النزول فوراً، مع مرافق.
الوذمة الرئوية في المرتفعات (HAPE)
تجمّع سوائل في الرئتين، وقد تظهر حتى دون داء الجبال الحاد. علاماتها: ضيق النفس أثناء الراحة، وسعال جاف يصبح رطباً، وضعف وتراجع واضح في القدرة على المشي، وأحياناً ازرقاق الشفتين. وهي أيضاً حالة طارئة: النزول فوراً.
النزول ولو 300 إلى 1,000 متر يحسّن الحالة عادة بسرعة. لا تنتظر ضوء النهار أو مروحية إن كان النزول مشياً ممكناً.
الوقاية
الصعود التدريجي هو أنجع وقاية. فوق 3,000 متر توصي جمعية طب البرية بألّا ترفع ارتفاع نومك أكثر من نحو 500 متر في اليوم، وبأخذ يوم راحة كل ثلاثة إلى أربعة أيام. يمكنك المشي إلى ارتفاع أعلى خلال النهار ما دمت تنزل لتنام: اصعد عالياً ونَم منخفضاً. لهذا تتضمّن البرامج الجيدة أيام تأقلم، مثل نامتشي بازار في الطريق إلى إيفرست أو برج الحمم في كليمنجارو.
امشِ ببطء منذ اليوم الأول حتى لو شعرت بالقوة. اشرب كفايتك، وكُل جيداً، وتجنّب الكحول والحبوب المنوّمة على الارتفاع. اللياقة لا تحميك، وكثيراً ما يصعد ذوو اللياقة العالية بسرعة زائدة. يتناول بعض المسافرين دواء الأسيتازولاميد للمساعدة على الوقاية من داء الجبال الحاد. إنه دواء بوصفة طبية وله آثار جانبية ولا يناسب الجميع، لذلك ناقشه مع طبيبك قبل الرحلة.
قواعدنا على الجبل
أخبر الدليل بأي عرَض، ولو كان خفيفاً، كل يوم. لا تصعد أعلى وأنت تعاني من أعراض. إذا ساءت الأعراض، انزل. لا تترك مريضاً وحده ولا ترسله لينزل بمفرده. في رحلاتنا يقرّر الأدلّاء متى يجب على أحد أن ينزل، وفي كليمنجارو يحمل الطاقم أكسجين الطوارئ. القمّة يمكن محاولتها مرة أخرى في سنة أخرى.

أسئلة عن دوار المرتفعات
على أي ارتفاع يبدأ دوار المرتفعات؟
هل تمنع اللياقة البدنية دوار المرتفعات؟
ماذا أفعل إذا أصابني صداع على الارتفاع؟
هل آخذ دواءً للوقاية من دوار المرتفعات؟
رحلات مخطّطة حول التأقلم
برامجنا تتضمّن أيام تأقلم ووتيرة تدريجية وأدلّاء محليين ذوي خبرة. اسألنا كيف تتعامل كل رحلة مع الارتفاع قبل أن تحجز.